25
سبتمتبر
2019
الثورة العالمية لمناهضة ظاهرة التحرش الجنسي
نشر منذ 3 شهر - عدد المشاهدات : 119

عشتار الاخبارية _ 


بعيدا عن الاسباب التي تجعل المتحرشين يقومون بأفعالهم المشينة نتيجة اسباب نفسية او مرضية تجعل من المتحرش يعتقد ان فعله هذا مبررا ، وانشغالهم العقلي اي المتحرشين بالامور الجنسية سواء كان خيال او نتيجة أنشطة مرتبطة بالجنس وسلوكهم العنيف وبشكل واضح ، وبسبب وجود تأريخ مسبق من التحرشات الجنسية التي تعرضوا لها في فترة طفولتهم او تلك العزلة الاجتماعية ، نجدهم يبررون افعالهم التحرشيه او ذلك الاستمتاع بأزعاج الاخرين او أهانتهم بشكل تحرش ملموس او لفظي ليظهروا بعد ذلك وكأنهم ضحايا ورمي الذنب على ضحاياهم وبانهم السبب في جعلهم يتمادون بفعلتهم فيعطون لانفسهم هذا التبرير .
فالتحرش ظاهرة في جميع المجتمعات المنفتحة والمنغلقة على حد سواء لانها كما قلت سلفا هي حالة فردية للمرضى النفسيين ولكن تبقى هذه الظاهرة هي الاكبر في مجتمعاتنا العربية . بالرغم من تلك الحملة المعلنة للافصاح عنها في المجتمع الغربي والاوربي دون العرب . ان ظاهرة التحرش الجنسي التي اجتاحت المجتمع العربي وبشكل مرعب اصبحت تشكل خطرا على هذا المجتمع ، وان غياب الأسرة وضعف المؤسسات التربوية جعلت من هذه الظاهرة مستفحلة في العراق لتصل لدرجة استغلال المرأة جنسيا من قبل رئيس العمل . فكلما زادت القيود على تلك المجتمعات زادت نسبة التحرش ، فنجد مثلا وحسب دراسات عالمية حول هذا الموضوع ؛ ان السعودية احتلت المركز الثالث عالميا من بين ٢٤ دولة في قضايا التحرش الجنسي بين مواقع العمل وبين المؤسسات التربوية وبينت الدراسة والتي شملت ١٢ الف موظفة من دول المسح ان ١٦٪‏ من النساء العاملات في السعودية تعرضنّ للتحرش الجنسي من قبل المسؤولين في العمل واظهرت الدراسة ان نسبة التحرش في السعودية اعلى بكثير من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والسويد والمانيا وايطاليا وبريطانيا واستراليا واسبانيا وبقية الدول الاوربية ، ثم جاءت الهند على قائمة الترتيب بنسبة تصل الى ٢٦٪‏ تليها الصين بنسبة ١٨٪‏ في حين جاءت فرنسا والسويد في ذيل تلك القائمة وتعد الاقل عالميا حيث لاتزيد على ٣٪‏ وتليها بريطانيا واستراليا بنسبة ٤٪‏ ، وايطاليا بنسبة ٩٪‏ وجنوب افريقيا بلغت النسبة ١٠٪‏ والمكسيك بلغت النسبة فيها ١٣٪‏ .
واحتلت مصر المرتبة الثانية عالميا من حيث التحرش الجنسي بعد افغانستان . وجاءت تلك الثورة العالمية لمناهضة تلك الظاهرة بالرغم من تدني مستوياتها بمجتمعاتهم . وصلت تلك المناهضة الى مصر حين قامت فتيات في الاعتراف بها امام الملأ واسموها كما الغرب ( أنا ايضا ) او ( me too ) . حيث يروينّ تجاربهنّ المريرة مع التحرش الجنسي على غرار تلك الحملة في الغرب واوربا للحد من هذه الظاهرة . فسياسة المسكوت عنه في جميع المجتمعات كانت هي الوبال الحقيقي لزيادتها الى تلك النسب عندنا . فقد تحدث النساء والرجال في جميع انحاء العالم عن كتابة تجاربهم وشجعت الكثيرين للاعتراف بها او الخروج عن المسكوت عنه . تقول شابة مصرية من ضمن منشور لها بهذه الحملة على مواقع الفيسبوك : أنا ادفع نصف راتبي الشهري لسائق التكسي على ان اسير في الشارع ! وقالت سيدة مصرية حامل وبطنها نصف متر امامها انها حين تعرضت للتحرش في السوق وردت على المعتدي بضربة على صدره لم يمنعه حملها من ان يعيد لها الضربة بصفعة على وجهها امام الناس . الموضوع بحد ذاتيه اصبح مقلقا حين تطور الى الاعتداء او القتل في احيان اخرى . فهذه الحملة الاعترافية التي قامت بها نساء مصريات جعلت من الاخريات أكثر جرأة في البوح . فالتحرش شمل ايضا المؤسسات التربوية التعلمية وكذلك في الجامعات من قبل بعض الأساتذة فيها ، وخوف الطالبات من التعثر الدراسي وحالات كثيرة تحدثنّ بها من مختلف الدول العربية حول ظاهرة التحرش وابتزازهنّ وسنوات قادمة لهنّ من الرسوب ان رفضنّ هذا الابتزاز . فالتحرش الجنسي شمل جميع المؤسسات في العالم العربي . وتلك الحملة الهوليودية حول تلك الاعتداءت والتي بدأت منذ سنوات وجهت اصابع الاتهام بشكل صريح لعدد كبير من الاسماء المشهورة في عالم الفن والاعلام ليصل بعد ذلك الى عالم السياسة .
اما الذين يقولون ان سبب الزيادة في هذه النسب في مجتمعنا العربي هي بسبب الانفتاح على العالم وعدم وجود واعز ديني جعلتها تأخذ مسارها في التزايد ، هنا اقول ان التحرش الجنسي هي حالة فردية مرضية ما منعت رجال الدين في جميع الاديان من التحرش الجنسي بالاطفال مثلا .
وان هذه الظاهرة لن تقف عند مجتمع معين فهي ظاهرة نفسية او تربوية احيانا وباختلاف الثقافات بين المتحرش والمتحرش به . واحيانا اخرى يجد هذا الشخص على سبيل المثال اي المعتدي ان السفور او تلك التي ترتدي ملابس تظهر جمالها ماهي سوى مومس لذلك من حقه الاعتاد عليها ! وكما حصل من بعض الشبان العرب المهاجرين في المانيا او دول اخرى حين قاموا بالاعتداء على فتيات كثر والسبب حسب قولهم أنهنّ شبه عاريات وبتصورهم ان هذا المجتمع مدعاة للرذيلة والجميع يمارس الجنس حسب هواه . أن اختلاف الثقافات بين ذلك المنغلق والاخر المفتوح حتى بالمجتمع الواحد زاد من الامور تعقيدا . لذلك علينا العمل بنشأت جيل جديد منفتح على الثقافات العالمية والثقافات الاخرى بنفس المجتمع الواحد . فسياسة لانغلاق لم تجلب لنا سوى الوبال ، وهنا يأتي دور المؤسسات التربوية


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان

استطلاع رأى

هل ينجح عادل عبدالمهدي في تشكيل حكومة تنال رضا الشعب ؟؟

3 صوت - 23 %

5 صوت - 38 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 13

أخبار
عداد الزوار
Flag Counter
تابعنا على اليوتيوب
Hello!
حالة الطقس
تصفح موقعنا القديم