9
سبتمتبر
2019
ثورة الامام الحسين (ع) نهج الاصلاح ضد الطغاة
نشر منذ 1 اسابيع - عدد المشاهدات : 19

عشتار الاخبارية _ محمد الصالحي


ان الثورة الإصلاحية التي قام بها الإمام الحسين عليه السلام ثورة نوعية، بل شمولية في أصدق وصف لها، وممّا يُصدّق هذا القول المدّة التي احتضنت الثورة ومهدّت لها؛ ممّا أعطى الثورة بُعداً شمولياً لم يكن محصوراً في الإسلام أو العرب، بل الانتشار الواسع الذي كانت علية الثورة، حققت هذه الشمولية التي نتحدّث عنها، ثمّ إنّ ظرفها وزمن ولادتها جعلها أكثر عمقاً، فهي كانت تنمو وتتكامل منذ زمن بعيد قبل إعلانها. فقد عاصر الإمام الحسين عليه السلام زمن معاوية وسياسته، كما عاصر زمن يزيد، وقبل هذه المدّة كان لديه عليه السلام وعياً عميقاً بالمعنى الشرعي للثورة، فقد عاش الإمام مع الرسول صلى الله عليه وآله في طفولته وصباه، وكان مشهد المعارضة حاضراً أمامه، وما كان يُعانيه الرسول صلى الله عليه وآله من المشركين أيضاً، ومعاصرته لحكم أبي بكر، وعمر ابن الخطاب، وعثمان، والإمام علي عليه السلام، ثمّ عهد الإمام الحسن عليه السلام[7] الذي نجح في التخطيط السياسي لثورة أخيه الإمام الحسين عليه السلام، هذا دليل اليقظة السياسية المبكرة؛ لذا كان الإمام الحسين عليه السلام متابعاً للإمام الحسن عليه السلام بكلّ خطوة، هذه المتابعة هيأت الشعب المسلم للانتقام من النظام ولو بعد حين، وكانت يقظة الإمام الحسن عليه السلام وحدها كفيلة بصنع القرار السياسي[

 

تنافست كتب التاريخ فيما بينها حينما عرضت لوضع الحكام الأمويين بصورة عامة بقصد كشف الحقائق من بين ذرات التراب المتراكم والمتطاير من هنا وهناك والتي تتجسد في جور الحكام في عصر الثورة وتلاعبهم بمقدرات الأمة يقول التاريخ: لما استولى مسلم بن عقبة على المدينة دعا اهلها الى البيعة ليزيد بن معاوية على ( انهم خول يحكم في دمائهم واموالهم وأهليهم فمن امتنع عن ذلك قتله).
تقول بعض وثائق الثورة الحسينية على لسان مفـجرها الإمـام الـحسين (عليه السلام) ( إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا يختم ويزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق ومثلي لا يبايع مثله

قامت ثورة الحسين (عليه السلام) على اساس ديني للأمرين التاليين:
أ- السبب الرئيسي والمهم في اشتعال نائرة الحرب هو وقوع الإسلام ضحية بأيدي الأمويين ففي وصية الإمام (عليه السلام) لأخيه محمد بن الحنفية (إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (صلى الله عليه وآله وسلم) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ).
ب- كون الخلافة متعينة في أهل البيت (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وخاصة الحسـين (عليه السلام) بـوصية من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نصـت عليه وعـلى أخيه الحسن (عليه السلام) (الحسن والحسين إمـامـان إن قاما وإن قعدا) والى هـذا يشير الحسين (عليه السلام) في قوله ( ونحن أهل البيت أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدعين ما ليس لهم).
2-
اما الأساس الثاني الذي قامت عليه الثورة هو عدم وفاء معاوية بشروط معاهدة الصلح المبرمة بينه وبين الإمام الحسن (عليه السلام) والتي كان بموجبها رجوع الأمر للحسن بعد معاوية إن لم يكن الحسن قد أصابه شيء وإلاّ فهي للحسين (عليه السلام) من بعده ( أي بعد معاوية) فان حدث به حدث فلأخيه الحسين (عليه السلام) وليس لمعاوية أن يعهد له الى أحد)) ولكن معاوية بعد أن أتم العقد وختمه بخاتمه وبذل عليه العهود المؤكدة وأشهد على ذلك جميع رؤساء أهل الشام لم يف بأي شرط بل ولى لعهده ابنه يزيد وكان هذا هو الموجب الثاني لقيام الثورة الحسينية.


وهكذا لو أردنا أن نستعرض أهل البيت (عليهم السلام)، لرأيناهم لا ينشدون ملكاً ولا سلطاناً بالذات، وإنّما غايتهم من الحكم هي تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وتركيز دعائمها.
فلهذا نرى الإمام الحسين عليه السلام يقول: «وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي صلى الله عليه وآله وسلم، أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي».
فهذه هي سيرة جدّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسيرة أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان

استطلاع رأى

هل ينجح عادل عبدالمهدي في تشكيل حكومة تنال رضا الشعب ؟؟

3 صوت - 23 %

5 صوت - 38 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 13

أخبار
عداد الزوار
Flag Counter
تابعنا على اليوتيوب
Hello!
حالة الطقس
تصفح موقعنا القديم