3
ابريل
2019
العمامة واللص
نشر منذ 8 شهر - عدد المشاهدات : 294

عزالدين البغدادي

سألني جاري قبل أيام عن كيفية الدخول الى الحوزة العلمية لأنه يريد ان يرسل ولده الى الحوزة.. قلت له: الأمر الآن ليس سهلا، يحتاج الى كثير من الجهد والتحمل فضلا عن صعوبة الحصول على سكن وامور اخرى، الافضل له ان يجد له عملا يعيش منه. قال لي: "ما بيه خير مو مال شغل"!! ضحكنت في نفسي وقلت: "المابيه خير تشمره على الحوزة" ثم قال لي: ابن اخي لبس عمامة وفجأة تحسن احواله، الان متزوج من ثلاث نساء وعنده بيتان او ثلاثة وسيارة دفع رباعي.. ربما لم امتلك الشجاعة لأقول له بان ابن اخيك لص، لكني قلت له: حجي ابن اخيك ليس في الحوزة، ربما يعمل في حزب او جماعة متنفذة، اما الحوزة فلو بقي ابن اخيك فيها ثلاثين سنة فسوف يبقى فقيرا.
بعد 2003 حدث استغلال غير مسبوق لهذا الزي، الكثير من الاشخاص لبسوا عمائم دون ان يدرسوا شيئا او يقرؤوا كتابا.. مدارس فتحت في المحافظات والمدن المختلفة وهي لا تملك ادنى الامكانيات العلمية، ودفعت الى المجتمع كثيرا من الاشخاص الذين مثلوا عبئا على الدين والحوزة والمجتمع... حركات واحزاب دفعت للبس افرادها للبس العمائم او كسبت معممين ليس لهم تحصيل ولا فهم ولا علم، فضلا عن بعض طلبة الحوزة الفاشلين.
معظم الناس لا يفهمون ذلك، لا يدركون ذلك، لذلك صارت العمامة متهمة بل ومدانة. بينما طلبة الحوزة الحقيقيون هم اؤلئك الذين لا زالوا يهتمون لدرسهم، يسهرون ويتعبون وهم في غالبتهم فقراء، واحيانا يعيشون تحت خط الفقر.. وهم مع ذلك لا يشكون، فهم يعرفون ان هذا هو خيارهم وهم يدفعون ضريبة قناعتهم، تجدهم يحملون الكثير من عزة النفس واحترام مسؤوليتهم، يهربون من الاضواء، ولا يظهرون في الاعلام. معظم الناس لا يرون هؤلاء، لا يعرفونهم، انهم يعرفون تلك الشخصيات التي مارست السرقة والدجل، ولهذا يأتي الحكم خلاف واقع الأمر..
للتوضيح فقط.
بعد 2003 حدث استغلال غير مسبوق لهذا الزي، الكثير من الاشخاص لبسوا عمائم دون ان يدرسوا شيئا او يقرؤوا كتابا.. مدارس فتحت في المحافظات والمدن المختلفة وهي لا تملك ادنى الامكانيات العلمية، ودفعت الى المجتمع كثيرا من الاشخاص الذين مثلوا عبئا على الدين والحوزة والمجتمع... حركات واحزاب دفعت للبس افرادها للبس العمائم او كسبت معممين ليس لهم تحصيل ولا فهم ولا علم، فضلا عن بعض طلبة الحوزة الفاشلين.
معظم الناس لا يفهمون ذلك، لا يدركون ذلك، لذلك صارت العمامة متهمة بل ومدانة. بينما طلبة الحوزة الحقيقيون هم اؤلئك الذين لا زالوا يهتمون لدرسهم، يسهرون ويتعبون وهم في غالبتهم فقراء، واحيانا يعيشون تحت خط الفقر.. وهم مع ذلك لا يشكون، فهم يعرفون ان هذا هو خيارهم وهم يدفعون ضريبة قناعتهم، تجدهم يحملون الكثير من عزة النفس واحترام مسؤوليتهم، يهربون من الاضواء، ولا يظهرون في الاعلام. معظم الناس لا يرون هؤلاء، لا يعرفونهم، انهم يعرفون تلك الشخصيات التي مارست السرقة والدجل، ولهذا يأتي الحكم خلاف واقع الأمر..
للتوضيح فقط.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان

استطلاع رأى

هل ينجح عادل عبدالمهدي في تشكيل حكومة تنال رضا الشعب ؟؟

3 صوت - 23 %

5 صوت - 38 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 13

أخبار
عداد الزوار
Flag Counter
تابعنا على اليوتيوب
Hello!
حالة الطقس
تصفح موقعنا القديم