27
فبراير
2019
فاطمة الزهراء عليها السلام نور الله المتألق/الجزء العاشر
نشر منذ 8 شهر - عدد المشاهدات : 263

فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء العاشر 
------------------------
               بقلم عبود مزهر الكرخي
          
إحراق الباب وإسقاط جنين فاطمة (عليها السلام) وضربها

ثم أمر عمر بجعل الحطب حوالي البيت وانطلق هو بنار(1) وأخذ يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها.(2) " وباعتقادي المتواضع هو نفس نداء عمرو بن سعد(لعنه الله) في واقعة الطف عندما سقط الأمام الحسين(ع) من كبوة جواده مثخناً بالجراح ليقول أحرقوا بيوت الظالمين ولاتبقوا لهم باقية ولهذا فأن صوت أبن صهاك هو امتداد لصوت بن سعد "
فنادت فاطمة (عليها السلام) بأعلى صوتها: " يا أبت يا رسول الله! ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ".
فلما سمع القوم صوتها وبكاءَها انصرفوا باكين، وبقي عمر ومعه قوم(3)، ودعا بالنار وأضرمها في الباب(4)، فأخذت النار في خشب الباب(5)، ودخل الدخان البيت(6)، فدخل قنفذ يده يروم فتح الباب(7).. 
فأخذت فاطمة (عليها السلام) بعضادتي الباب تمنعهم من فتحه، وقالت: " ناشدتكم الله وبأبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تكفّوا عنا وتنصرفوا ".
فأخذ عمر السوط من قنفذ وضرب به عضدها، فالتوى السوط على يديها حتى صار كالدملج(8) الأسود.(9)
فضرب عمر الباب برجله فكسره(10)، وفاطمة (عليها السلام) قد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه، فركل الباب برجله(11) وعصرها بين الباب والحائط عصرة شديدة قاسية حتى كادت روحها أن تخرج من شدّة العصرة، ونبت المسمار في صدرها(12) ونبع الدم من صدرها وثدييها(13)، فسقطت لوجهها ـ والنار تسعر(14) ـ، فصرخت صرخة جعلت أعلى المدينة أسفلها، وصاحت: " يا أبتاه! يا رسول الله! هكذا يصنع بحبيبتك وابنتك.. آه يا فضّة! إليك فخذيني فقد والله قتل ما في أحشائي "، ثم استندت إلى الجدار وهي تمخض(15)، وكانت حاملة بالمحسن لستة أشهر فأسقطته(16)، فدخل عمر وصفق على خدّها صفقة من ظاهر الخمار، فانقطع قرطها وتناثرت إلى الأرض.(17) 
فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) من داخل الدار محمرّ العين حاسراً، حتى ألقى ملاءته عليها وضمّها إلى صدره وصاح بفضّة: " يا فضة! مولاتك! فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض من الرفسة وردّ الباب، فأسقطت محسناً ".
وقال (عليه السلام): " إنّه لا حق بجدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيشكو اليه ".
وقال لفضة: " واريه بقعر البيت ".(18)
ثم وثب علي (عليه السلام) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزّه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما أوصاه به من الصبر والطاعة، فقال: " والذي أكرم محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة يا ابن صهاك! لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلمت أنك لا تدخل بيتي ".
فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار، فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوّف أن يخرج عليّ (عليه السلام) بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدّته، فقال أبو بكر لقنفذ: ارجع، فإن خرج وإلاّ فاقتحم عليه بيته، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار..!
فانطلق قنفذ فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه ـ وهم كثيرون ـ، فتناول بعض سيوفهم فكاثروه.(19)
فقال عمر لعلي (عليه السلام): قم فبايع لأبي بكر، فتلكأ واحتبس، فأخذ بيده وقال: قم، فأبى أن يقوم(20)، فألقوا في عنقه حبلاً(21) وفي رواية: جعلوا حمائل سيفه في عنقه(22)، وفي غير واحد من النصوص: أخرجوه ملبباً(23)(24)  بثيابه يجرّونه إلى المسجد، فصاحت فاطمة (عليها السلام) وناشدتهم الله(25) وحالت بينهم وبين بعلها، وقالت: " والله لا أدعكم تجرّون ابن عمّي ظلماً، ويلكم ما أسرع ما خنتم الله ورسوله فينا أهل البيت.. " وبزعمها أنّها تخلّصه من أيديهم(26)، فتركه أكثر القوم لأجلها.
فأمر عمر قنفذاً أن يضربها بسوطه، فضربها بالسوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها وأثر في جسمها الشريف.(27)وفي رواية: ضربها قنفذ على وجهها وأصاب عينها.(28)
وفي رواية اخرى: ألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعاً من جنبها فألقت جنيناً من بطنها، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة.(29)
وفي روايات اُخرى: ضربها على رأسها أو ذراعها أو كتفها، أو عضدها وبقي أثر السوط في عضدها مثل الدملج(30)، أو لكزها بنعل السيف، وأنّ 
الضرب الصادر منه كان السبب في إسقاط جنينها(31) أو كان اقوى سبب في ذلك.(32)
وفي رواية: ضربها خالد بن الوليد ايضاً بغلاف السيف.
وفي رواية: ضغطها خالد بن الوليد خلف الباب فصاحت.. ولذا أسند بعض الثقات إسقاط الحمل إلى خالد أيضاً.(33)وفي رواية ضربها المغيرة بن شعبة حتى أدماها، أو دفع الباب على بطنها.. ولذا أُسند الإسقاط إليه أيضاً.(34)
وفي رواية: التفت عمر إلى من حوله وقال: اضربوا فاطمة..!! فانهالت السياط على حبيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبضعته حتى أدموا جسمها، وبقيت آثار العصرة القاسية والصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة، فأصبحت مريضة عليلة حزينة.(35)
وفي عدّة من الروايات: ضرب عمر بالغلاف على جنبها، وبالسوط على ذراعها(36)، واسودّ متنها من أثر الضرب(37) وبقي إلى أن قبضت.(38)
قال سلمان: فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون!! ما فيهم إلاّ باك، غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة، وعمر يقول: إنّا لسنا من النساء ومن رأيهنّ في شيء.(39)
ولنثبت صحة كلامنا هو شاهد ودليل سوف نسوقه اليكم في هذا الجزء والثاني في جزئنا القادم ان شاء الله وهو :
ما روي عن الإمام علي (ع) :
روى سليم بن قيس: أن عمر بن الخطاب أغرم جميع عماله أنصاف أموالهم، ولم يغرم قنفذ العدوي شيئا - وكان من عماله - ورد عليه ما أخذ منه، وهو عشرون ألف درهم، ولم يأخذ منه عشره، ولا نصف عشره
قال أبان: قال سليم: فل

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان

استطلاع رأى

هل ينجح عادل عبدالمهدي في تشكيل حكومة تنال رضا الشعب ؟؟

3 صوت - 23 %

5 صوت - 38 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 13

أخبار
عداد الزوار
Flag Counter
تابعنا على اليوتيوب
Hello!
حالة الطقس
تصفح موقعنا القديم