24
فبراير
2019
فاطمة الزهراء عليها السلام النور الرباني المتألق /الجزء التاسع
نشر منذ 8 شهر - عدد المشاهدات : 259

فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء التاسع
-------------------------
               بقلم عبود مزهر الكرخي

                 التوطئة للهجوم الأخير
فقال عمر لأبي بكر: ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع..(1)؟! وإن لم تفعل لأفعلن. ثم خرج مغضباً وجعل ينادي القبائل والعشائر: أجيبوا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)! فأجابه الناس من كل ناحية ومكان..! فاجتمعوا عند مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فدخل على أبي بكر وقال: قد جمعت لك الخيل والرجال(2).. فقال له أبو بكر: من نرسل إليه؟ قال عمر: نرسل إليه قنفذاً فهو رجل فظّ غليظ جاف من الطلقاء، أحد بني عدي بن كعب، فأرسله وأرسل معه أعواناً(3)، وقال له: أخرجهم من البيت فإن خرجوا وإلاّ فاجمع الأحطاب على بابه، وأعلمهم إنّهم إن لم يخرجوا للبيعة أضرمت البيت عليهم ناراً.(4)
فانطلق قنفذ واستأذن على علي (عليه السلام) فأبى أن يأذن لهم، فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر ـ وهما جالسان في المسجد والناس حولهما ـ فقالوا: لم يؤذن لنا، فقال عمر: اذهبوا! فإن أذن لكم وإلاّ فادخلوا بغير إذن.. فانطلقوا فاستأذنوا، فقالت فاطمة (عليها السلام): " أحرّج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن.. " فرجعوا وثبت قنفذ، فقالوا: إنّ فاطمة قالت: كذا وكذا.. فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن.
                         الهجوم الأخير
فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء..؟! ثم أمر أُناساً حوله بتحصيل  الحطب.(5)
{ ونقول هل فاطمة الزهراء(عليها السلام) كباقي النساء وهل يجوز دخول بيت رسول وحرقه وهي بيوت طهرها الله من الرجس وهي معدن الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي...}.
وهنا لدي تعليق صغير كيف يحق لهم الدخول بغير أذن لأننا لو رجعنا إلى القرآن الكريم وقرأنا السورة الآتية والتي هي { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }.(6)
فهو حكم آلهي بعدم دخول بيوت المؤمنين ومنع ذلك والحكم الآلهي غير قابل للنقاش لأنه صادر من رب العزة والجلال  وهو في محكم كتابه والذي أمر المؤمنين بذلك عندما قال يا أيها الذين امنوا وفيه تعميم لجميع البيوت سواء كانوا مسلمين أو غير ذلك فهذه المثلبة الأولى والصريحة لمخالفة أمر وإحكام لله.
ثم المثلبة الثانية هو دخول بيت النبي وبغير أذن وبالتأكيد لو راعوا حكم الله تبارك وتعالى ذلك في محكم كتابه في قوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا }.(7)
فكان امر آلهي واضح وحتى السؤال من وراء حجاب والذي يفعل غير ذلك فهو يؤذي النبي ويغضبه وهو يعني غضب الله عليه لأنه خالف أحكام الله وآذى النبي والذي هو حبيب الله فأي جريمة جرت حياكتها على بضعة رسول الله وأهل بيته والتي نستمر في سردها.
وفي رواية: فوثب عمر غضبان.. فنادى خالد بن الوليد وقنفذاً فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً(8) فقال أبو بكر لعمر:
إئتني به بأعنف العنف..(9)! وأخرجهم وإن أبوا فقاتلهم(10)، فخرج في جماعة(11) كثيرة(12) من الصحابة(13) من المهاجرين والأنصار(14) والطلقاء(15)والمنافقين(16) وسفلة ا لأعراب وبقايا الأحزاب(17). وفي رواية: إنّهم كانوا ثلاثمائة.(18) وقيل: غير ذلك، منهم:
1 ـ عمر بن الخطاب(19) 2 ـ خالد بن الوليد(20) 3 ـ قنفذ(21) 4 ـ عبد الرحمن بن عوف(22) 5 ـ أسيد بن حضير(23) الأشهلي(24) 6 ـ سلمة بن سلامة بن وقش الأشهلي(25) 7 ـ سملة بن أسلم.(26)
وهنا تعددت الروايات المهم أن أنه بدا الهجوم وبقيادة عمر وأبو بكر وكان معهم عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد وأبو عبيدة الجراح وقنفذ وهم التي تجمع الروايات على وجودهم في حرق البيت وهنا لابد من وقفة لنعرف ماذا دار من حديث وماحصل وبالتفصيل الممل ومن المصادر التي تجمع على حدوث ذلك وهو كسر ضلع الزهراء روحي لها الفداء وإسقاط جنينها وضربها بالسوط.
               عمر ومعه فتيلة(27)
وفي رواية: أقبل بقبس من نار(28)، وهو يقول: إن أبوا أن يخرجوا فيبايعوا أحرقت عليهم البيت.. فقيل له: إنّ في البيت فاطمة، أفتحرقها؟! قال: سنلتقي أنا وفاطمة(29)!!.
فساروا إلى منزل علي (عليه السلام) وقد عزموا على إحراق البيت بمن فيه(30). قال أُبي بن كعب: فسمعنا صهيل الخيل، وقعقعة اللجم، واصطفاق الأسنة، فخرجنا من منازلنا مشتملين بأرديتنا مع القوم حتى وافوا منزل علي (عليه السلام)(31). وكانت فاطمة (عليها السلام)قاعدة خلف الباب، قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(32)، فلما رأتهم أغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشكّ أن لا يدخل عليها إلاّ بإذنها(33)، فقرعوا الباب قرعاً شديداً(34) ورفعوا أصواتهم وخاطبوا من في البيت بخطابات شتّى(35)، ودعوهم إلى بيعة أبي بكر(36)، وصاح عمر:
يا بن أبي طالب! افتح الباب(37)..

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان

استطلاع رأى

هل ينجح عادل عبدالمهدي في تشكيل حكومة تنال رضا الشعب ؟؟

3 صوت - 23 %

5 صوت - 38 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 13

أخبار
عداد الزوار
Flag Counter
تابعنا على اليوتيوب
Hello!
حالة الطقس
تصفح موقعنا القديم