31
يناير
2019
فاطمة الزهراء (عليها السلام)النور الرباني المتألق/ الجزء الرابع
نشر منذ 9 شهر - عدد المشاهدات : 299

فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الرابع
 ------- ------------------------                                                       
                بقلم عبود مزهر الكرخي

               فاطمة سيدة نساء العالمين
ومما يلفت الأنظار في هذا السياق، كلمة النبي(ص) الشهيرة والتي كرّس فيها ابنته الزهراء سيدةً لنساء العالمين، أو نساء المؤمنين أو نساء أهل الجنة، على اختلاف الرواية في ذلك. فالاهتمام من قبل الرسول الأعظم  للزهراء والتوقير كان من الهم الوقوف على هذه العلاقة بين الرسول والزهراء بحيث كناها بأم أبيها ثم يقوم لها عندما تدخل وحتى يقبل يديها والتي لم يبدها إلى أي أحد سواها سواء من ربائبه أو نسائه  وكما قال الشاعر :
ما تمنى غيرها نسلاً ومن *** يلد الزهراء يزهد في سواها.
ويقول الشيخ حسين الخشن في مقالة قصيرة ع هذا الأمر فيقول : " تكريس فاطمة(ع) سيدة لنساء العالمين يعني أنّها اختزنت في شخصيتها من عناصر الكمال الروحي والأخلاقي ما جعلها قدوة وسيّدة نساء العالمين، وهذا الأمر يحمّل كافة المسلمين من أتباع رسول الله (ص) والأوفياء لنهجه مسؤوليّة كبيرة في العمل على اكتشاف فاطمة(ع) ومعالم القدوة في شخصيتها، ومن ثمّ التعريف بشخصيتها الرساليّة للعالمين جميعاً، وذلك من خلال الأساليب التي يفهمها الجيل المعاصر، وتؤثر فيه؛ لأنّنا على يقين بأنّ من تكون سيدة نساء العالمين بتعيين رسول الله (ص)، لا تكون مجرد امرأة عادية، بل لا بدّ من أن تكون امرأة ملهمة ومعلّمة ومؤدبة ومثلاً أعلى يحتذى به على مرّ العصور. والسؤال الذي يطرح نفسه: إذن لماذا لا نعرف الكثير عن فاطمة؟ ولماذا يجهل الكثيرون حقيقتها ومعالم شخصيتها؟ ولماذا لم يهتم كتبة التاريخ بالإضاءة بما فيه الكفاية على مواقفها وكلماتها وخصائص شخصيتها؟ ولماذا يحرص البعض - في المقابل - على أن يحوطها بمجموعة من الأسرار والغيبيات التي تبعدها عن حياة الناس وواقعهم، ويجعلها مجرد أيقونة يقدّسها وليس نموذجاً يحتذى، أو أن يحبسها في أسر المظلومية التي تعرضّت لها بعد رحيل والدها رسول الله (ص)؟! إننا لا ننكر أن فاطمة امرأة ذات قدسية خاصة، وأنّها تعرّضت للكثير من المظالم بعد رحيل والدها رسول الله (ص)، بيد أنّ ذلك لا يجب أن ينسينا سائر مواقفها والصفحات المشرقة في كتابها الكبير.
والواقع أنّ التعامل الغيبي مع شخصيّة فاطمة الزهراء (ع) سيشكّل عائقاً ليس أمام الاقتداء بها فحسب، بل وعائقاً أمام فهم شخصيتها وهو ما يعدّ إحدى مظاهر المظلومية التي لا تزال تتعرض لها إبنة محمد (ص) بأن تكون مجهولة إلى هذا الحدّ.
لكن ورغم الحصار الذي تعرضت له سيدة النساء(ع)، فقد بلغنا عنها (ع) شيءٌ من عطائها الفكري والرسالي، وهو وإن كان عطاءً يسيراً ولكنّه عظيم الفائدة، وكفيل بأن يملأ الخافقين بالهدى والنور، لو أحسنا تمثله وتظهيره، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكارهون "(1).
ومن هنا نالت هذه الطاهرة المطهرة كل الفخر الآلهي في خلقها وتكوينها منذ ولادتها وخلال مسيرة حياتها لتكون منزلتها ومقامها عند رب العزة والجلال هو مقام رفيع إذ من المعروف إن الله عندما يرضى عن العبد فأنه حتماً تكون له منزلة ومقام رفيعين عند الله سبحانه وتعالى وإذن فكيف بفاطمة الزهراء التي خصها بمنزلة سامية وردت في أحاديث نبينا ألأكرم محمد(ص) وأئمتنا المعصومين (سلام الله عليهم أجمعين) ولنسرد هذه الأحاديث :
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك)).(2)
«كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً في المسجد إذ أقبل علي …، والحسن… عن يمينه والحسين … عن شماله، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) وقبّل علياً وألزمه إلى صدره،
وقبل الحسن … وأجلسه إلى فخذه الأيمن، وقبّل الحسين … وأجلسه إلى فخذه الأيسر، ثم جعل يقبّلهما ويرشف شفتيهما ويقول: بأبي أبوكما وبأبي أمكما.
ثم قال (صلى الله عليه وآله): ((أيـهـا الـنـاس إن الله سـبـحـانـه وتـعـالـى بـاهى بـهـما وبـأبـيـهـما وبـأمـهـمـا وبـالأبـرار من ولـدهما الملائكة جميعا)).(3)
ومن الطبيعي أن هذه المكانة لا تعطى الا من استحق الولاية التكوينية والولاية التكوينية والتشريعية فيها من الفقه الشيء الكثير والتي تطرقنا في مقالات سابقة والتي لاتدخل في مجال مبحثنا. ولكن نقول أن هذه الولاية التكوينية إلى أهل بيت رسول الله والتي من ضمنها أبنته فاطمة الزهراء(ع) لأنها بنت الرسول الأعظم والذي قال عن أبنته في وصفها (فاطمة أم أبيها)) وزوجة الوصي وأم الأئمة والتي من سلالتها والتي استشهدنا بحديث الأمام حسن العسكري (ع) في قوله عن الزهراء((أنها حجة علينا)). وهي سيدة نساء العالمين التي قال لها أبيها(ص)في اللحظات الأخيرة لوفاته الشريفة والتي ذكرتها عائشة وهو حديث معترف به من قبل كتب الصحاح والجماعة.
فمريم هي سيدة نساء عصرها وعندما نقرأ في قرآننا في قوله سبحانه وتعالى { فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }(4).

فكان نبي الله زكريا(ع) يدخل عليها المحراب وكان الله تبارك وتعالى  يكرم مريم بأن يرزقها بالطعام والشراب وينزلها إليها وهو يمثل الولاية التكوينية لهذه المراة الصالحة الطاهرة فكيف بفاطمة الزهراء وهي سيدة نساء الجنة والعالمين أي أنها سيدة مريم وآسيا بنت مزاحم وجميع نساء الجنة والعالمين إلا تكون لها الولاية التكوينية والتي يكرمها الله بها ويعطيها هذه السلطة والتي يقول عنها نبي الرحمة محمد(ص) (( من عرف


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان

استطلاع رأى

هل ينجح عادل عبدالمهدي في تشكيل حكومة تنال رضا الشعب ؟؟

3 صوت - 23 %

5 صوت - 38 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 13

أخبار
عداد الزوار
Flag Counter
تابعنا على اليوتيوب
Hello!
حالة الطقس
تصفح موقعنا القديم