5
ديسمبر
2018
دور كوادر النخبة في توجيه مسار الأمة
نشر منذ 10 شهر - عدد المشاهدات : 334

دور كوادر النخبة في توجيه مسار الأمة 
فرج الخزاعي
تعاني أمتنا العربية ومنذ سنوات محنة أعتقد أنها لم تتعرض لها على الأقل في السنوات الخمسون المنصرمة الا وهي محنة التشتت والتشرذم والأنقسام  وكان لهذا التشرذم أسباب ومسببات كثيرة لاتعد ولاتحصى ولكن أجزم أن من أبرز هذه الأسباب هو تمسك بعض الحكام العرب بكرسي الزعامة الى الحد الذي ضربوا به رقماً قياساً في طول فترة البقاء في سدة الحكم دخلوا على أثرها في (سجل غينز للأرقام القياسية ) بطول الفترة التي أمتدت للبعض منهم الى أربعة عقود أو زادوا عليها قيلا ؛ يضاف لذلك عمالة هولاء الحكام الذين اصبحوا ياتمرون باامر الاجنبي وبنفذون رغباته في المنطقة  مما ولد عند شعوبنا حالة من الأحباط واليأس من عدم زوال هذه الأنظمة الا بقدرة قادر ومعجزة لا تقل عن معجزة عصا موسى مما دفع هذه الشعوب للبحث عن حلول وطرق تخلصهم من حاكميهم الجاثمين على صدورهم والذين أصبحوا يورثون الحكم كما يورث الأب عقاراته وممتلكاته الخاصة لأبنائه وأحفاده وثارت ثائرة الشعوب وأخذت أشكالاً متعددة فمنها أخذت صورة (الجهاديه ) وهذا التيار أنجرف مع المتشددين من الأسلاميين الذين أباحوا كل شيء من أجل أشياء لاتقنع العاقل فظهرت علينا التفجيرات الأنتحارية الكبيرة التي وصلت حد المجازر وبأناس عزل وقد يكونوا من أعمار الشيوخ والأطفال والنساء من أجل أن يستسلم الحاكم ويسلم مقاليد الأمور ويسلمها لمن !! أنا لا أعرف أيضاً ؟؟ وظهر تيار آخر لكنه أقل تشدداً وأكثر أنفتاحاً ولكن غلطته أنه تحالف مع القوى الكبرى من أمثال أمريكا ودول آوربا التي لم تحبذ وعلى الدوام أن تستقر دولنا العربية وتنعم بالرفاه والأطمئنان فكان   هذا التحالف قد جلب أستعداء القوى الأسلامية المتشددة والتي تبحث عن ضالتها في مثل هذه الحالات التي أعتبرت فيها أن هولاء خونة باعوا قضايا شعوبهم للأجنبي وأصبحوا عملاء لهم ومن الواجب معاملتهم بنفس معالة الأجنبي الطامع في خيرات الدول العربيه وهنا نشأت الحروب الطاحنة في الدول العربية وكثرت التصفيات الجسديه والعمليات الأنتحارية النوعية وبين أبناء الوطن الواحد وظل الأجنبي في موقف المتفرج ليأخذ دور حكم المصارعة ينتظر أستنزاف قوى أحد الخصمين ليوقف النزال بأنتصار الآخر الذي بالتأكيد ومهما كانت توجهاته فسوف تجره أمريكا الى جانبها من خلال الوعود بالمساعدات ودعم الديمقراطية الناشئة في بلداننا العربية , وأمام هذا المشهد الداميالمحزن يجب على الكوادر الواعية من المثقفين وعلماء الدين والنخب السياسية الوطنية أن تتحد في مشروع واحد ذو سمات وطنيه مستوحى من معانات شعوبنا على أن يكون منبثق من داخل الوطن وليس له جذور في المحيط الدولي الذي أصبح أشبه بالأخطبوط لاتميز له مكان ولاتحده حدود واولى متطلبات هذا المشروع محاربة الطائفية والتمييز والتطرف الديني وغلق كل ابواب التطرف من حوزات ووسائل اعلام ومعاقبة كل من يحرض على تكفير او قتل الاخر لتعود الاخوة العربية الى سابق عهدها  .

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان

استطلاع رأى

هل ينجح عادل عبدالمهدي في تشكيل حكومة تنال رضا الشعب ؟؟

3 صوت - 23 %

5 صوت - 38 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 13

أخبار
عداد الزوار
Flag Counter
تابعنا على اليوتيوب
Hello!
حالة الطقس
تصفح موقعنا القديم